كلما قرات نتاجاً قصصياً لبعض متادبينا الشباب ، تسارعت إلى ذهني عدة أسئلة و ملاحظات هي من وحي العمل الابداعي نفسه . منها مثلا
ـ هل يميز المتأدب القاص أو الأقصوصي بين التحقيق الصّحفي و الأقصوصة ؟
ـ هل يميز بين بناء أقصوصة ؛ و سرد حكائي لحادثة يومية ؟
ـ هل يدرك خطر الانفصال بين الشكل و المضمون ؟
ـ هل يعي سوء تقديم الحدث بسرد مسهب و صورة تقريرية ؟
ـ هل يعي حقيقة التنافر بين التداعيات و السياق العام للأقصوصة ؟
ـ هل يعي قيمة العمل الرّمزي في غياب المعادل الموضوعي ؟ـ
ـ هل يدرك القاص أنّ المحاولات الجادّة القصصية ، لها شروط أساسية : منها ؛ سلامة اللّغة ، و وضوح الرؤية ، و البناء الفني ، و الابتعاد ـ قدر الامكان ـ عن السرد الممل ، و تجنب الكلمات الرائجة المستهلكة ، و تلافي التقريرية
حقاً ، بعض متأدبينا استطاعوا أن يتبينوا معالم الطريق . و انطلقوا خفافاً نحو أهدافهم المتوخاة . و أصبحنا نقرأ لهم مبتهجين مطمئنين ... و ها هي ذي أسماؤهم في مختلف الملاحق الأدبية ... هذا ـ و لا شك ـ يثلج الصدر . إلا أنّ هؤلاء قلّة قليلة . بالنسبة للعديد من الشباب المتأدب الذي لازال يلتمس طريقه بجهد جهيد لانعدام الوعي الفني و الارشاد و التوجيه و النقد البناء ... و أرى في هذا الأمر أن أدرج بعض الملاحظات التي أراها أساسية لبناء أقصوصة جيدة .:
ـ ينبغي للأقصوصة أن تكون مقنعة بشكلها و مضمونها .
ـ ينبغي لجمل الأقصوصة أن تكون قصيرة ، موحية ،
المزيد ...