اللقاء الأدبي


اللقاء الأدبي:مدونة لمقالاتي في الشعر و القصة القصيرة واللغة، ويومياتي ؛ وبخاصة مالهاعلاقة بالأدب

الجمعة,آب 31, 2007


اللغة دعامة سياسية

د مسلك ميمون

حين كنا نتجول ذهاباً و إياباً على (كورنيش ) أكاد ير استوقفنا سائح فرنسي فسألنا بعض الأسئلة عن أماكن في المدينة فأخبرناه . و ما مشينا إلا خطوات حتى استوقفتنا سيدة انجليزيـة و زوجها فسألتنا عن قصر الصناعة التقليدية فأخبرناها . فالتفت إلي صاحبي وقال :

ـ أعجب لهؤلاء السيـاح ، يأتون بلاداً غريبة عنهم دون أن يتعلمـوا كلمـة واحدة .

فقلت لصاحبي ساخراً :

ـ أوَ ما رأيت أعجب من هذا . أننا نتكلم لغات الآخر . و نهمل لغتنا .فمن منا الأفضل . هم الذين تمسكوا بلغاتهم فجعلوها لغات عالمية

   المزيد ...


الأربعاء,آب 22, 2007


كلما قرات نتاجاً قصصياً لبعض متادبينا الشباب ، تسارعت إلى ذهني عدة أسئلة و ملاحظات هي من وحي العمل الابداعي نفسه . منها مثلا

ـ هل يميز المتأدب القاص أو الأقصوصي بين التحقيق الصّحفي و الأقصوصة ؟

ـ هل يميز بين بناء أقصوصة ؛ و سرد حكائي لحادثة يومية ؟

ـ هل يدرك خطر الانفصال بين الشكل و المضمون ؟

ـ هل يعي سوء تقديم الحدث بسرد مسهب و صورة تقريرية ؟

ـ هل يعي حقيقة التنافر بين التداعيات و السياق العام للأقصوصة ؟

ـ هل يعي قيمة العمل الرّمزي في غياب المعادل الموضوعي ؟ـ

ـ هل يدرك القاص أنّ المحاولات الجادّة القصصية ، لها شروط أساسية : منها ؛ سلامة اللّغة ، و وضوح الرؤية ، و البناء الفني ، و الابتعاد ـ قدر الامكان ـ عن السرد الممل ، و تجنب الكلمات الرائجة المستهلكة ، و تلافي التقريرية

حقاً ، بعض متأدبينا استطاعوا أن يتبينوا معالم الطريق . و انطلقوا خفافاً نحو أهدافهم المتوخاة . و أصبحنا نقرأ لهم مبتهجين مطمئنين ... و ها هي ذي أسماؤهم في مختلف الملاحق الأدبية ... هذا ـ و لا شك ـ يثلج الصدر . إلا أنّ هؤلاء قلّة قليلة . بالنسبة للعديد من الشباب المتأدب الذي لازال يلتمس طريقه بجهد جهيد لانعدام الوعي الفني و الارشاد و التوجيه و النقد البناء ... و أرى في هذا الأمر أن أدرج بعض الملاحظات التي أراها أساسية لبناء أقصوصة جيدة .:

ـ ينبغي للأقصوصة أن تكون مقنعة بشكلها و مضمونها .

ـ ينبغي لجمل الأقصوصة أن تكون قصيرة ، موحية ،

   المزيد ...


السبت,حزيران 02, 2007


حين أذكر الكتّاب ( وكنا نسميه الجامع ) تعود بي الذكرى إلى أيام الطفولة ، و وجـــــدة العتيقة ، و أزقتها الطويلة المتقاطعة .و أبواب دورها الخشبية الواطئة ، و وجوه تماهت في الخيال و الزمان ، و لكنها تسكنني و كأنني أراها . و كأن الزمن توقف و لم يستمـــر .

كان الكتّاب الشّغل الشّاغل لكلّ أب و أم . و لا يمكن للرجل الوجدي أن يرتاح ، إلا إذا كان ابنه أو ابنته في الكتّاب . و كان يومئذ فقهــــاء على درجة كبيرة من حفظ القرآن و تفسيره ، و طرائق تبليغه لأطفال مختلفي الأعمار . لا أستطيع الآن أن أذكر كيف حفظت ما شاء الله على يد فقيـه جزائري كان لاجئاً في وجدة أيام استعمار الجزائر أواخر الخمسينيات من القرن الماضي . كـــــان يجلس أمامنا ملفوفاً ببرنوس بني يكاد لا يفارقه ، ويعتمر عمامة بيضاء كبيرة ، و لا يكف عن ترديد آي القرآن و نحن نردد معه . و بجانبه ثلاث قصبات : قصيرة ، و متوسطة ، و طويلة . يستعمل كلّ واحدة حسب بعد الطفل عن مجلسه . و لا أدري هل كنت أحبه و أطمئن إليه ، أم كنت أخافــــه و أرهبه . إنما أذكر . أنه كان يطعمنا ممّا كان يأتيه به الأهالي . و كنا نفرح بذلك . و كان يخصّ الحافظ منّا بأحسن قطعة حلوى ؛ و يثني عليه . و لكنّه مع ذلك لم يكن ليحرم المتهاون الذي لم يتوفق في حفظه . و إن كان يرميه بنظرات قاسية . و كان حريصاً على مخارج الحروف . و الويل لمن نطق فألحن ، فلا يدري من أين تأتيه ضربة القصبة .

و كان يكلف كبارنا بتحفيظنا ، لأنهم ما شاء الله ! كانوا حافظين لكتــــاب الله أو على وشك اتمام حفظه . و كان الفقيه يختبر حفظهم كل أربعاء . و طريقته في ذلك : زد من قوله كذا و كذا ... و كنت

   المزيد ...


الأربعاء,أيار 30, 2007


ترجمـة الأعمال الأدبيـة

د مسلك ميمون

لعلّه من المفيد الإشارة بادئ ذي بدء أنّ كلّ نوع من أنواع الترجمة له خصائص ينفرد بها و بخاصة إذا تعلق الأمر بين ترجمة نصوص علمية و أخرى أدبية .

إذا كانت النّصوص العلمية تتطلب الدّقة في اختيار المصطلح . و الإلمام التّام بالموضوع العلمي محطّ الترجمة . فإنّ النص الأدبي يتطلب سعة الخيال و دقة التعبير ، و حسن التّحكم في اللّغة ، و مدى الإلمام بجناسها و اشتقاقها ، و اختلاف تراكيبها و بنائها ... و من تمّ ينبغي الفهم

   المزيد ...